نصائح
هامة للآباء بتربية المراهقين تربية سليمة هي ما سنتحدث عنها الآن بهذا المقال
لنلقي الضوء على أهم النقاط التي يجب على الأب مراعاتها بالتعامل مع الأبناء
بمرحلة المراهقة لتمر هذه المرحلة الخطرة بحياة الأبناء بلا خسائر ولا مشاكل ولا
ضغوطات نفسية دفينة فمنذ اليوم الأول لولادة الطفل والأب والأم يصنعون له ألف
حساب، ويتمنون لو استطاعوا عمل المستحيل من أجله، يسعيان معا للحرص على أهم ما
يجعل حياة أبنائهم حياة هانئة وأمنه خاصة مع دخول الأبناء بالمراحل الصعب من عمرهم
وأهمها مرحلة المراهقة، هنا يبرز لكل منهما دورا هاما والكثير من الأمور التي يجب
عليهما مراعاتها، ونحن هنا بهذا المقال سنركز على أهم ما يمكننا جمعه من نصائح
هامة للآباء بتربية المراهقين تربية سليمة ومن أهم هذه النقاط ما يلي.
أولا : عليك بتفهم احتياجات المراهق جيدا
مع دخول ابنك مرحلة المراهقة، والتغير الجسماني والهرموني الذي يمر به، فإن الكثير من الأمور تتغير بحياته، ويحتاج الكثير من الأمور التي ربما لا يستطيع التعبير والإفصاح عنها، وله الكثير من الرغبات والطموحات، والأحلام أيضا، وله نظرة مختلفة عن الكثير من الأمور التي لابد لك من احترامها وتقويم فهمه عنها إن كانت خاطئة، كما عليك أن تتفهم هذا التغيير الذي يمر به، وتقوم بدعمه، وشرح كل ما يقيده ليستقر نفسيا بهذه المرحلة، وأن تتفهم احتياجاته النفسية التي تريد منك الاحتواء والتقدير والتشجيع، والتقبل ببعض الأحيان إن كان هناك ما ترفضه لكنه بنفس الوقت ليس ضارا به بل هو رأيه ببعض الأمور التي لا تشكل خطرا عليه.
ثانيا : تقدير قيمة الصداقة بحياته والمساعدة علي الاختيار الصحيح لها
الأصدقاء بحياة الأبناء هم العنصر الأكثر تأثيرا بحياته، فكل ما يصدر منهم يؤثر بشكل كبير عليه بشكل من الأشكال، فالأصدقاء هم العائلة الثانية لأي إنسان ولا سيما الأبناء بهذه المرحلة، فعليك أن تتقبل وجودهم بحياة ابنك، وعليك أن تتعرف عليهم وتصادقهم أيضا، لتتمكن من النصح لهم جميعا والتقويم لهم والذي يعود بالتالي علي أبنك بشكل إيجابي، وعدم الانتقاد طوال الوقت حتى لا ينفر منك ويبتعد عنك بالكلية متجها إلى أصدقائه الذين ستكون بهذه الطريقة بعيدا عنهم بالكلية، عليك أن تكون فردا منهم والأخ الكبير لهم، والأب الموجه لهم جميعا لما يناسبهم والابتعاد عن كل ما يؤذيهم.
ثالثا : عليك أن تصادق ابنك "كن الأب والصديق"
عليك أن تعرف أن أهم شيء بهذه المرحلة المهمة جدا من حياة ابنك، فعليك أن تكون بها نعم لأب والصديق معا بأن واحد وعليك أن تفهم احتياجاته وتقبل التغييرات التي تطرأ عليه علي أن تكون مقبولة، وان تظهر له الكثير من الحب والتقدير والمصادقة هذا هو السبيل الوحيد الذي سيبقيه قريبا منك ومحبا لك ويشجعه على اللجوء لك عند الاحتياج للدعم و النصح والتشجيع ويبقيه بأمان بحضنك الدافئ.
رابعا :كن دليله ليفهم الحياة بشكل سليم
الحياة
ليست سهلة الفهم بما يكفي للكبار، فما بالك بالأبناء المراهقين عليك إذن تعليمه كل
ما تعرف عنها وتزوده بخبراتك المتنوعة بالحياة وأن تنقل له كل هذه الخبرات
كداعم له ومحبة منك اليه، وعليك أن تتقرب منه وتخبره بأنك تعلمه كل هذا لأجل أن
يكون بيوم من الأيام أفضل منك وليس مثلك فحسب، فتكسب ثقته وتزداد محبته إليك
وينجذب إليك أكثر من الجميع، فتزداد فرصتك بتعليمه الكثير والمحافظة عليه وعلى
جميع مصالحه وتبتعد به عن رفقاء السوء والمخاطر التي من الممكن أن يتعرض له إن كان
بعيدا عنك وعن أسرته حتى وأن كان موجودا بينهم.
خامسا: عليك أن تشجعه على القيام ببعض الأنشطة المنزلية
المراهقون غالبا يميلون إلي الخروج كثيرا من البيت وقاء الكثير من الأوقات خارج البيت، عليك أن تجذبه إلى البيت بكل الطرق، وتهيئ له الراحة والكثير من الأمور المحببة لديه بالبيت، وتتقبل استقباله لأصدقائه بالمنزل ليكون تحت نظرك ويستمد قوته منك ويظل قريب منك ومن البيت وهو أكبر مكسب تحصل عليه بهذه المرحلة، وعليك أن تصادقه وتشاركه الكثير من النشاطات المحببة التي تجعل منك الصديق المفضل له، فهذه المحبة والصداقة تستمر طوال العمر وحتى بعد انتهاء فترة المراهقة.
سادسا: عليك مناقشته بالمشكلات.
من
منطلق الصداقة التي تنشأ بينك وبين ابنك المراهق حاول أن تستفيد منها دائما بكل
المواقف والأمور، فعليك مثلا التناقش معه والحوار وتعويده على ذلك دائما، ناقشه
بما تراه مشكله واسمع منه، ولا تجعل كلامك معه عبارة عن انتقادات ولوم وانتقاد
فهذا يخسرك مكانتك عنده، عليك أن تقنعه بما تراه صائبا بطريقة غير مباشرة، دون أن
يشعر، وقم بزرع ثقته بنفسه بداخله وحاول أن تقوي منها.
سابعا: سماعه جيدا
عليك
أن تستمع إلى ابنك المراهق بكل ما بداخله دون انتقاد أو توجيه مباشر، عليك أن
تستمع إليك كأنك نفسه، عليك أن تصل معه بالثقة لهذه المرحلة التي تؤهلك لمعرفة كل
ما يحدث معه أو يدور بداخله، لتتمكن من التوجيه اللطيف كصديق، والمشاركة معه
بالرأي، والاهتمام به ومحبته بالشكل الذي يحتاجه ويستحقه، فهذا القرب هو ما يمكنه
من اتخاذك قدوة بالآراء التي يتبناها بناء ع سماعك له وتوجيهه من خلال كلامه والذي
يبني عنده الكثير من الآراء، وعليك أن تثير إعجابه وتكسب ثقته وتجعل منك القدوة
التي يجب أن تحتذي بالنسبة إليه.
وأخيرا
عليك بتجنب الانتقاد والتوبيخ، وعليك بعدم المقارنات بينه وبين الغير سواء كانوا
أخوته أو أقاربه أو أصدقائه أو الأقارب والمعارف فالمقارن هدامة، لا تسخر أبدا
منه، قم دائما بتقديره والتقرب منه، ومصاحبته ومصادقته والقرب من قلبه وعقله والاستماع
اليه، ليس أحد أحب إليك من ابنك، فاحرص على تربيته بطريقة طيبة محبة وأمنه ليكون
الشخص الذي ينافسك بالصفات الحميدة والأخلاق العالية.
وعليك أخيرا أن تتذكر
أن
الذي نصر سيدنا محمد صلى الله عليه هم الشباب فلا تقلل من قدرات ابنك فهو قادر على
كل فعل جميل وله رأي وفكر وروح قوية شجاعة، عليك أهن تستغلها بكل ما هو طيب ونافع
له بحياته، الكثير من الأمور لن تتح له إلا بعد التجربة فكن قريبا منه ليمر بهذه
الفترة بأقل الخسائر الممكنة أو بدون خسائر علي الإطلاق.
